تشير مصادر إلى أن عدد المنخرطين في خدمة الأنرنيت بالمغرب بلغ 17 مليون شخص، وأن عدد المواقع المغربية تجاوز 30 ألف موقع، إلا أن هذه الأرقام تبقى تقديرية وغير دقيقة، في ظل غياب تام لتقارير وإحصاءات رسمية.
سنة 2000، بلغ عدد المنخرطين في خدمة الأنترنيت لدى المزود الوحيد آنذاك، إتصالات المغرب، 100 ألف مشترك، بنسبة نفاذ قدرها 0.3 في المئة مقارنة مع عدد السكان الذي لم يكن يتجاوز 30 مليون نسمة، وفي سنة 2005، قفز عدد المشتركين في الخدمة إلى المليون، بنسبة نفاذ قدرت في 3.2 في المئة، إلا أن هذا الرقم إرتفع بشكل صاروخي سنة 2011، ليصبح أكثر من 49 في المئة من المغاربة، متصلين بالأنترنيت، بـ 15.6 مليون مشترك بالخدمة. أما الآن في بدايات سنة 2014، تشير المغطيات إلى أن 55 في المئة من الساكنة متصلة بالعالم، ليصبح المغرب بذلك البلد الأكثر إتصالا بالأنترنيت في شمال إفريقيا، حسب مجموعة أكسفورد للأعمال (OBG). متفوقا بذلك على تونس التي تبلغ فيها نسبة النفاذ 41 في المئة، والجزائر بنسبة 15.2 في المئة. ويعود هذا التفوق بالأساس، إلى الإستراتيجية التي بدأ المغرب ينهجها مع قدوم الملك محمد السادس للحكم، والتي تنبني بالدرجة الأولى على سياسة الإنفتاح.
مع كل هذه الأرقام المرتفعة والمراتب الجيدة التي يحتلها المغرب، يصبح طرح السؤال الجوهري أمرا ملحا: في ماذا يستعمل المغاربة خدمة الأنترنيت؟
البحث والتواصل الإجتماعي والترفيه أولا
مثل جميع بلدان العالم، إحتل “غوغل” المركز الأول من حيث المواقع الأكثر زيارة بالمغرب، إلا أن ما يؤكد ميول المغاربة بشكل قاطع نحو البحث، هو ورود ثلاثة نطاقات تابعة لـ”غوغل” ضمن العشرة الأوائل، بالإضافة إلى تواجد محركات بحث أخرى مثل “آسك” و”ياهو” و”بينغ” ضمن اللائحة إلى جانب موسوعة “ويكيبيديا” . في المرتبة الثانية يوجد موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”، الذي حسب معطيات “خمسة ملايين مغربي مسجل”. والملاحظ في جانب التواصل الإجتماعي هو عدم استخدام المغاربة لـ”تويتر” مع أن هذا الأخير أصبح يقترب يوما بعد يوم عن منافسه المتصدر “فايسبوك”. إذ أن تويتر احتل المرتبة الـ 20 لدى المغاربة.
التجارة الإلكترونية
من بين الـ 50 موقع الأكثر زيارة من طرف المغاربة، هناك ثلاثة مواقع خاصة بالتجارة الإلكترونية، إثنان منها مصنفة ضمن العشرة الأوائل، مما يعكس إهتمام المغاربة بهذا المجال الذي هو في مرحة النمو، إلا أنه يمكننا أن نصف هذا النمو بالسريع، وتجدر الإشارة إلى أن عدد المغاربة الحاملين لبطائق بنكية، يتجاوز بكثير 9 ملايين ونصف، حيث أن هذا القطاع حقق في الربع الأول من سنة 2013، رقم معاملات قدر بـ 27 مليون دولار، رقم يرى المختصون أنه ضعيف جدا إذا ما قارناه برقم معاملات عمليات الشراء التي يجريها المغاربة بالخارج، والذي هو 7 مليار درهم، أي عشرة أضعاف ما ينفقه المغاربة على المواقع المغربية، وهو ما يمكن تفسيره بضعف تنافسية هذه الأخيرة على قلتها وعدم إستجابتها لطلبات الزبناء المتزايدة.
المواقع الإخبارية والرياضية منها بالخصوص
تقول أرقام كان قد أعلن عنها مصطفى الخلفي وزير الاتصال، أن المغرب يتوفر على أكثر 500 موقع إخباري، توجد 10 من هذه المواقع في لائحة المواقع الـ 50 الأكثر متابعة عند المغاربة والملاحظ أن أكثر هذه المواقع هي تلك المتعلقة بالرياضة، مما يبرز إهتمام المغاربة بالمستجدات التي تتعلق بهم، إذ أن مواقع الأخبار المهتمة بالشأن الدولي شبه غائبة إن لم نقل غائبة بالفعل. وكذلك الشأن بخصوص المواقع الرياضية التي ارتفع ترتيبها بشكل ملحوظ بعد منافسات كأس العالم للأندية.

